بيان هام لنقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين بمناسبة “عيدها الأول”

العاصمة عدن/خاص

. بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
في مثل هذا اليوم الـ18 يناير من العام الماضي 2023م، كان الصحفيون والإعلاميون في الجنوب، يحتفلون بعرس تأسيس كيانهم النقابي الشرعي والقانوني، المعبر عن همومهم وتطلعاتهم، ويدافع عن حقوقهم وحرياتهم التي سلبت منهم لنحو ثلاثة عقود من الزمن.
في مثل هذا اليوم الأغر نهض صحفيو وإعلاميو الجنوب ليعلنوا من العاصمة عدن تأسيس نقابتهم، ككيان نقابي مهني وقانوني مستقل ممتد من باب المندب وعدن إلى المهرة وسقطرى وليسمعوا العالم صوتهم الحر المدوي.
وبهذا اليوم التاريخي العظيم تحيي نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين رواد الكلمة والحرف الوضاء على امتداد الوطن الجنوبي والإقليم العربي والعالم كله، بمناسبة عيدها الأول (18 يناير 2023م- 18 يناير2024م)، الذي استعاد الصحفيون فيه وهجهم بعد ان حاول نظام الاحتلال، ان يكتم أصواتهم عن الحقيقة ووأد الكلمة الحرة المتطلعة للانعتاق، واستعادة حق الشعب الجنوبي باستعادة دولته المغدورة.
حري بالصحفيين والاعلاميين الجنوبيين ان يفخروا بما أنجزته نقابتهم في مدة قياسية لا تتجاوز العام بدءًا باستعادة مقرها الأم بمدينة التواهي بالعاصمة عدن (مقر منظمة الصحفيين الديمقراطيين بدولة الجنوب قبل العام 1990م)، وإعادة تأهيله بعد ان كان ركامًا من المخلفات والإهمال وأنحرف عن مساره وعن ممارسة الدور المفترض ان يقوم به، والانتقال الى البناء التنظيمي وتأسيس دوائر النقابة الادارية، ومجالس الفروع في كل محافظات الجنوب (عدن، ولحج، وأبين، والضالع، وشبوة، والمكلا، وسيئون، والمهرة، وسقطرى)، وتشكيل لجان صحفية وإعلامية في تلفزيون عدن، وإذاعة عدن، ومؤسسة 14 أكتوبر للصحافة، ووكالة الأنباء، إضافة إلى قطاع الإذاعة والتلفزيون الجنوبي، وإذاعة سيئون بحضرموت.
ولأول مرة منذ سنوات، أتاحت النقابة التأطير النقابي المنظم للصحفيين والاعلاميين، وفتحت باب العضوية لمنتسبي المهنة، بعد ان عانوا من حرمانهم في العضوية خلال العقود الماضية، وقد بلغ إجمالي الأعضاء الذين حصلوا على عضوية نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين “العاملة أو المنتسبة” (836 عضوًا وعضوة)، منهم في محافظة عدن (510) عضوًا، وفي لحج (51)، عضوًا، وفي أبين (44)، أما في محافظة الضالع فقد بلغ عددهم (48) عضوًا، وفي شبوة (40) عضوًا، وفي حضرموت “المكلا+سيئون” (104) عضوًا، في حين بلغ عددهم في محافظة أرخبيل سقطرى (21) عضوًا، وكان عدد الأعضاء في محافظة المهرة (18) عضوًا، ولازالت النقابة تتلقى حتى اليوم طلبات العضوية من كل محافظات الجنوب.
كما أنخرط في عضوية النقابة منتسبي المهنة من أبناء الجنوب المقيمين في الخارج “عربيًا وأجنبيًا”، وبلغ عدد الأعضاء المقيدين كأعضاء بعضوية عاملة أو منتسبة لدى النقابة من المنتمين للمهنة والمقيمين في الخارج نحو (74) عضوًا وعضوة، من الجنوبيين المقيمين في الاتحاد الروسي، وعدد من الدول الأوروبية، إضافة للمقيمين في  جمهورية مصر العربية، والامارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر .
وأولت النقابة منذ التأسيس اهتمامها بالتأهيل والتدريب ورفع مستوى منتسبيها، وذلك بتنظيم وعقد نحو عشرين دورة تدريبية في عدن وعدد من محافظات الجنوب، وشهد مقر النقابة بالعاصمة عدن خلال المدة من مارس إلى ديسمبر 2023م، سلسلة من الفعاليات الإعلامية والثقافية والعلمية…إلخ، ناهيك عن إقامة فعاليات تأبين لعدد من زملاء المهنة الذي قضوا نحبهم على محراب الكلمة الحرة، وتكريم أسرهم بشهادات تقديرية وبمساعدات مادية، كما تم متابعة تقديم منح علاجية للمرضى، وفتح مجال العلاج في الداخل والخارج، والتوقيع على مذكرات للتعاون مع عدد من المستشفيات منها المستشفى الأمريكي الحديث لتقديم تخفيضات للعلاج والاستشفاء لمنتسبي النقابة.
وفتحت النقابة كذلك علاقات للتعاون مع شركة الخطوط الجوية في البلاد، وستشهد المدة القادمة التوقيع على مذكرة للتعاون تقضي بتخفيض تذاكر السفر للصحفيين والإعلاميين من منتسبي النقابة.
وعلى صعيد فتح آفق التعاون والاتصال واللقاءات خلال العام المنصرم، فقد حظيت النقابة بعقد عدد من اللقاءات مع عدد من كبار مسئولي الدولة في مقدمتهم الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي نائب رئيس المجلس الرئاسي، رئيس المجلس الانتقالي، الراعي الأول للصحافة والصحفيين والإعلاميين، والدكتور عبدالناصر أحمد الوالي وزير الخدمة المدنية، والدكتور محمد سعيد الزعوري وزير الشئون الاجتماعية والعمل، والدكتور عبدالسلام حُميد وزير النقل، والأستاذ أحمد حامد لملس وزير الدولة محافظ محافظة عدن، والدكتور أحمد علوي امزربة رئيس مؤسسة موانئ خليج عدن، كما حظيت النقابة بزيارة مقرها بالتواهي من قبل السيد رينو ديتال ممثل مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان للأمم المتحدة في بلادنا.
واضطلعت النقابة بتبني ومتابعة القضايا الحقوقية والمعيشية للصحفيين والإعلاميين، فقد أصدرت تقريرها الأول عن الحريات الصحفية في الثاني من نوفمبر2023م، بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، تناولت فيه دور النقابة بمساندة عدد من منتسبيها، وكذا موقف النقابة الثابت والمبدئي بمناصرة الحريات والوقوف إلى جانب الصحفيين والإعلاميين في حرية الرأي والتعبير كحق مشروع تكفله القوانين والتشريعات السائدة في البلاد، وبما يعزز قيم الشفافية والعدالة في المجتمع.
على الصعيد الخارجي قامت النقابة بفتح قنوات الاتصال الخارجي مع عدد من المنظمات والاتحادات المعنية بالمهنة أو ذات العلاقة من خلال توجيه رسائل تعريف بالنقابة ونشاطها ودورها، كونها النقابة الشرعية الصحفية والإعلامية الوحيدة على مستوى البلاد الحاصلة على ترخيص قانوني ورسمي من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وحظيت بمباركة رئيس الوزراء ووزير الاعلام عند تأسيسها، وقد عقدت النقابة ممثلة بمندوبها في القاهرة عاصمة جمهورية مصر العربية في النصف الأول من يناير2024م، لقاءاً مع الأستاذ خالد الميري أمين عام اتحاد الصحفيين العرب، ولقاء مع الأستاذ خالد البلشي نقيب الصحفيين المصريين، بهدف التعريف بنقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين وبحث أفاق ومجالات التعاون المستقبلي مع اتحاد الصحفيين العرب، ونقابة الصحفيين المصريين.
وشاركت النقابة أيضًا ممثلة بمندوبها في دولة الامارات العربية المتحدة بمؤتمر الكونغرس العالمي للإعلام بنسخته الثانية الذي عقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي في شهر نوفمبر203م، وفي الخامس من سبتمبر2023م، شارك مندوب النقابة في فعاليات النسخة (23) من مهرجان روتردام للفلم العربي، في مدينة روتردام الهولندية، ناهيك عن عقد فرع مجلس النقابة بسقطرى لقاء بمدينة حديبو مع رئيس الاتحاد الدولي لوكالات الانباء الدولية رئيس وكالة الانباء البلغارية السيد كيريل فالتشيف الذي كان يقوم بزيارة الى محافظة سقطرى.
ان نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين وهي تحيي منتسبيها وجميع رواد الكلمة والرأي بمناسبة العيد الأول لتأسيسها، فأنها تدعو قيادة الدولة والوزارات المعنية في البلاد إلى العمل على إقرار هيكل أجور عادل ومنصف للصحفيين والإعلاميين بما يتناسب مع جسامة ومهام ودور هذه المهنة وتحدياتها، ومراعاة للأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتدهورة التي يعاني منها العاملين في الصحافة والاعلام، كما تدعوها إلى معالجة الاختلالات الحالية في مستويات الأجور والرواتب والمكافأت والحوافز وما في حكمها للصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، والافراج عن العلاوات السنوية التي أقرها القانون للعاملين بأجهزة الدولة، وكذا استيعاب الصحفيين والإعلاميين المتعاقدين في المؤسسات الإعلامية، وتفعيل الضوابط القانونية التي تضمن حقوق منتسبي المهنة في المؤسسات الإعلامية الاهلية والخاصة، والسعي لتفعيل الخدمات التي تقدم للصحفيين والاعلاميين في العلاج والتطبيب وغيرها.
 
 
والله ولي التوفيق،

صادر عن:
نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين
العاصمة عـدن – 18 يناير 2024م

شارك المقال
  • تم النسخ
المقال التالي